تحريف نص يوحنا 1 : 27 (الذى صار قدامى) نبوءة عن نبى اخر الزمان

* نقرأ من انجيل يوحنا 1 : 25 شهادة يوحنا على بشارة الله بنبى سيأتى فى آخر الزمان كان اليهود ينتظرون مجيئه :

(وَهَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ وَأَقَرَّ أَنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ. 21فَسَأَلُوهُ: «إِذاً مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ»)

فقد ظهر يوحنا ، وظهر المسيح ، وبقيت النبوءة بظهور النبى المنتظر 👉

– ولن نخوض كثيرا فى من هو إيليا ؛ ففى ظل اختلاف النصوص وتناقضها بسبب محاولات التحريف المستمرة اختلف مفسروا الكتاب المقدس فى شخص إيليا ؛ وهل هو يوحنا المعمدان أم غيره ، وهل هو اسم شخص أم صفة لأكثر من واحد … فالذى يعنينا هو وجود نبى اسمه إيليا كان ينتظره اليهود وبشر به المسيح فى أكثر من موضع .

– هذا النبى الخاتم قال المسيح أنه سيأتى بعده ؛ كما فى متى 11 : 14

وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. 15مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ.

،

– هذا النبى الخاتم رسالته ستكون إلى يوم القيامة ؛ كما فى يوحنا 14 : 16

وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ

،

– هذا النبى الخاتم يشهد للمسيح ؛ كما فى يوحنا 15 : 26

وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي

،

– هذا النبى الخاتم سيأتى بعد المسيح ليبكت العالم على خطيئته ؛ كما فى يوحنا 16 : 7-8

أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ

،

– هذا النبى الخاتم يرشد إلى جمييييييع الحق ولا يتكلم إلا بأمر الله ويخبر بنبؤات وأمور غيبية ، ويمجد المسيح ؛ كما فى يوحنا 16 : 13-14

مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ

👇

نصوص واضحة صريحة تؤكد أن هناك نبيا خاتما سيأتى بعد المسيح صاحب شريعة كاملة تدوم إلى يوم القيامة ؛ فهل سيقبل النصارى هذه النصوص ويبحثون عن النبى الذى تنطبق عليه هذه الصفات ؛ أم سيحاولون تحريف وتزييف هذه النصوص وتأويل معانيها ؟!!!

….؛

*كمثال لما فعله النصارى من تحريف وتزييف لكى يصرفوا معانى النصوص عن المعنى الذى تنبأ به المسيح من البشارة بظهور نبى سيأتى من بعده نص ورد فى يوحنا 1 : 27 ؛ النص من الفاندايك :

” هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقٍّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ “

،

بمراجعة هذا النص فى أقدم وأفضل مخطوطات الكتاب المقدس ؛ وجدنا أن زيادة (الَّذِي صَارَ قُدَّامِي = ὃς ἔμπροσθέν μου γέγονεν ) …

غير موجودة فى جمييييع البرديات القديمة لانجيل يوحنا ؛ مثل البردية 66 (GA P66 ) و البردية (GA P75 )

….؛

وأيضا غير موجودة فى المخطوطة السينائية ولا فى المخطوطة الفاتيكانية ولا فى مخطوطة واشنطن ولا فى المخطوطة الافرايمية ؛ وكان أول وجود لهذه الزيادة الغريبة فى المخطوطة السكندرية من القرن الخامس عشر !!

فكان النص فى البرديات القديمة وفى أقدم المخطوطات كالتالى …

( ὁ ὀπίσω μου ἐρχόμενος 👇 οὗ οὐκ εἰμὶ ἐγὼ ἄξιος ἵνα λύσω αὐτοῦ τὸν ἱμάντα τοῦ ὑποδήματος )

؛

بينما ظهر فى المخطوطة السكندرية التى حوت الزيادة كان النص فيها كالتالى :

( αὐτὸς ἐστιν ὁ ὀπίσω μου ἐρχόμενος,👉 ὃς ἔμπροσθέν μου γέγονεν👈, οὗ ἐγὼ οὐκ εἰμὶ ἄξιος ἵνα λύσω αὐτοῦ τὸν ἱμάντα τοῦ ὑποδήματος )

====؛

* وبناءا على النص الموجود فى أقدم وأفضل مخطوطات العهد الجديد اليونانية ؛ قامت النسخ النقدية بتجاهل هذه الزيادة تماااااما ، وحذفوها من جميع اصداراتهم النقدية !

؛

فزيادة (الَّذِي صَارَ قُدَّامِي = ὃς ἔμπροσθέν μου γέγονεν ) …

غير موجودة فى نسخة نستل آلاند Nestle-Aland ، ولا فى نسخة ويستكوت اند هورت Westcott-Hort ، ولا فى نسخة اليو بى اس UBS ، و ولا فى نسخة صموئيل تريجلليز Samuel Tregelles ..

وغيرها من النسخ النقدية التى اعتمدت على أقدم وأفضل مخطوطات العهد الجديد ؛ وكان النص فيها كالتالى :

ΚΑΤΑ ΙΩΑΝΝΗΝ 1:27 Greek NT: Nestle 1904

ὁ ὀπίσω μου ἐρχόμενος,👇 οὗ οὐκ εἰμὶ ἐγὼ ἄξιος ἵνα λύσω αὐτοῦ τὸν ἱμάντα τοῦ ὑποδήματος.

؛

أما النسخ التقليدية التى تُرجمت من نص مستلم فقد ذكرت الزيادة كما هى ..

ΚΑΤΑ ΙΩΑΝΝΗΝ 1:27 Greek NT: Greek Orthodox Church

αὐτὸς ἐστιν ὁ ὀπίσω μου ἐρχόμενος,👉 ὃς ἔμπροσθέν μου γέγονεν,👈 οὗ ἐγὼ οὐκ εἰμὶ ἄξιος ἵνα λύσω αὐτοῦ τὸν ἱμάντα τοῦ ὑποδήματος.

===؛

* وبالرجوع للتراجم الإنجليزية للكتاب المقدس ؛ وجدنا شبه اجماااااااع على حذف هذه الزيادة من متن النص ( is preferred before me = الَّذِي صَارَ قُدَّامِي )

؛

فهذه الزيادة الشاذة محذوفة من نسخ ( R.S.V – B.B.E – C.E.V – G.N.B – G.W – I.S.V – N.R.S.V – A.S.V – N.I.V – R.V …. ) وغيرها … وكان النص فى جميعها كالتالى :

( He is the one who comes after me, the straps of whose sandals I am not worthy to untie )

…؛

أما فى النسخ التى تعتمد فى ترجمتها على النص المستلم ؛ فقد ذكرت الزيادة كما هى ….. مثل

نسخة الملك جيمس KJV ، ونسخة Amp فكان النص فيهما كالتالى :

( He it is, who coming after me is preferred before me, whose shoe’s latchet I am not worthy to unloose )

👇

وبالطبع .. فالنسخ التى حذفت الزيادة كانت تعتمد على أفضل وأقدم المخطوطات المعتمدة وتسير على درب علماء النقد النصى وأصحاب النسخ النقدية الشهيرة .

===؛

* ولو رجعنا للنسخ والتراجم العربية ؛ فسنجد أن النسخة الوحييييييييييدة التى ذكرت الزيادة هى نسخة الفاندايك التى تعتمد فى ترجمتها على نص ايرازموس المستلم … فكان النص فيها كالتالى :

( هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقٍّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ )

؛

أما جميييييع التراجم العربية الحديثة مثل اليسوعية والبولسية والمشتركة والكاثوليكية والسارة والمبسطة ؛ فقد حذفت الزيادة اعترافا منهم بعدم أصالتها .

،

وكان النص فى جميعها كالتالى :

” ذاكَ الآتي بَعدِي، مَن لَستُ أَهلاً لأَن أَفُكَّ رِباطَ حِذائِه”

=== ؛

* وهكذا …. بالرغم من عدم وجود هذه الزيادة فى أقدم وأفضل مخطوطات العهد الجديد ، وبالرغم من إجماااااع علماء النقد النصى على عدم أصالتها وحذفهم إياها من نسخهم النقدية ….

وبالرغم من أن هذه الزيادة حذفتها أغلب النسخ والتراجم الحديثة بمختلف اللغات ؛ ليقينهم أنها مجرد زيادة أضافها ناسخ فى القرن الخامس فى محاولة لتعظيم شأن يسوع ولنفى ظهور نبى بعد المسيح سيكون أعظم وأكمل منه وصاحب شريعة خاتمة إلى يوم القيامة !

؛ إلا أنها لا زالت متواجدة بين نسخ الكتاب المقدس التقليدية التى اعتمدت فى ترجمتها على النص المستلم … الأسوأ على الإطلاق ، ولا زال الكثير من النصارى يؤمنون أنها جزء من متن الكتاب الـــ مقدس !!🙂

…،

– وفى هذا السياق نذكر شهادة الاب ديونسيوسSt. Dionysius أسقف مدينة كورنثوس و كان أحد قادة الكنيسة الرئيسيين في القرن الثاني الميلادي ، وهو يشتكى من تحريف النساخ لنصوص الكتاب المقدس :

” عندما دعاني رفاقي المسيحيون إلى أن أكتب رسائل إليهم فعلت ما طلبوه مني . رسل الشيطان هؤلاء مملؤون بالزوان ، يحذفون أشياء و يضيفون أشياء . لهم العذاب مدَّخر . لا عجب إذن لو تجرأ بعضهم على تشويه أعمالي المتواضعة ماداموا يتآمرون على العبث حتى بكلمة الرب نفسه ” . ا.ه من كتاب Misquoting jesus – p.53 لبارت ايرمان

👈 فى القرن الثانى الميلادى … كان الكتبة يعبثون بكلمة الرب نفسه 🙂

؛

فما بال حضراتكم بمن جاء بعدهم ممن استلم النص مشوها ومتلاعبا فيه ؛ فزاده تحريفا وتشويها وبعدا عن النص الأصلى ؟ 🙂

ثم يتجرأ بعض السذج على الإدعاء أن كتابهم لا مؤاخذة … مقدس !!😅

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *