الرد على شبهة ( احتضن زاهر من الخلف )

من المضحكات المبكيات أن يضطر مثلنا للدفاع عن سيد البشرية عليه الصلاة والسلام أمام اتهامات عاهـ..ـرة مثل زكريا بطرس الذي شهدت له الكنيسة بأنه شـ..ـاذ سلبي!

ومن المضحكات المبكيات أن يُحوّل هذا الخنزير قصة تُظهر مدى عظمة ورحمة محمد صلى الله عليه وسلم بأصحابه وتُظهِر حبهم له صلى الله عليه وسلم ..إلى اتهام للنبى عليه الصلاة والسلام بالشـ..ـذوذ!

👇

وأصل كلام هذا الفسل النغل كان عن حديث : ” رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر أو حرام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميماً فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يشعر فقال : أرسلني من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري العبد ؟ فقال : يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا ، فقال لكن عند الله لست بكاسد أو قال : لكن عند الله أنت غال ” 💚

وللرد على هذا الكلـ.ـب الشـ.ـاذ سأفترض صحة الحديث وأقول وبالله التوفيق

-أولاً:  الصحابى زاهر بن حرام الأشجعي رضي الله عنه كان أسوداً ودميماً، وكان واقفاً في السوق يبيع للناس فجاء الرسول ليمازحه وقال: (من يشتري العبد)

و” احتضنه ” ؛ أي أخذه من حضنه، وهو ما دون الإبط إلى الكشح-من خلفه- أي من جهة ورائه، وحاصله أنه عانقه من خلفه بأن أدخل يديه تحت إبطي زاهر وأخذ عينيه بيديه لئلا يعرفه، وعندما عرف زاهر أنه رسول الله جعل -لا يألو- أي لا يقصر ما ألزق ظهره بصدر النبي- أي تبركاً حين عرفه.

 وبداهة نفهم أن ظهر زاهركان بمحاذاة صدر النبي عليه الصلاة والسلام؛ وهذه الهيئة المذكورة في الحديث وهي الاحتضان من الخلف هيئة معروفة في الممازحة، حتى أن الصبيان الصغار يستعملونها في لعبهم .

فمن أين فهم أمثال هؤلاء النغول أن في النص فعل شـ.ـاذ بين النبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه؟!

–

-ثانياً: العرب أصلآ لم يكونوا يعرفون الشذوذ, حيث جاء في كتاب ( البداية والنهاية لإبن كثير , جزء 9 / ص 162) قال نمير بن عبد الله الشعناني عن أبيه , قال الوليد بن عبد الملك : لولا أن الله ذكر قوم لوط في القرآن ما ظننا أن ذكراً يفعل هذا بذكر.

ولم يذكر التاريخ أبداً أن هذا الفعل كان معروفاً عند العرب؛ ولم ينتشر هذا الفعل في العصر الحديث إلا على يدي أتباع يسوع، من رجال الدين المساقين بالروح النجس الذين قضوا حياتهم بين أرجل النساء، وعلى ظهور الأطفال، ومن نصارى الغرب الذين بنوا حرياتهم المطلقة على أنقاض العفة والشرف والأخلاق!

–

-ثالثاً: هذه القصة حدثت في السوق في العلن على مرأى الناس ومسمعهم؛ فلو كان هذا المزاح عيبآ لأنكره الناس ولما ذكره الرواة .. والرواية أصلآ حدثت في ثواني معدودة؛ النبي غطى عين صاحبه, فقال من هذا؟ فعرفه ثم قال أتجدني عند الله كاسداً ( لدمامه شكله ) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا بل إنك عند الله غال .

فإن كان فعلاً شاذاً فلم كان بالسوق علانية، ولِمَ لَم يستتروا في غرف الاعتراف أوفي بيت الرب، كما يفعل الكهنة والقساوسة ؟!

–

-رابعاً: الحديث كما هو ظاهر إنما يُذكر في حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وحسن معاشرته، وجميل ممازحته لأصحابه وتواضعه لهم، كما أمره ربه تعالى فقال:

[ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.] {الشعراء: 215}.

وقد بوَّب عليه في المزاح جماعة ممن أخرجوه، منهم الترمذي في الشمائل، وعبد الحق في الأحكام الكبرى، والبغوي في شرح السنة، والبيهقي في الآداب.

وذكره ابن الجوزي في كتاب الوفا بأحوال المصطفى، وابن كثير في البداية والنهاية في باب ذكر مزاحه صلى الله عليه وسلم، وذكره أبو البركات الغزي في كتاب المراح في المزاح، وذكره ابن مفلح في باب حسن الخلق من كتاب الآداب الشرعية.

هكذا تعامل ذوو العقول السليمة والأفهام المستقيمة مع الحديث وفهمه، وما فعله زاهر من الصاق ظهره بـــ صدر النبي عليه الصلاة والسلام عندما عرف من الذي احتضنه من خلفه، إنما كان تبركاً مشروعاً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

–

-خامساً: ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام عن عقوبة الشذوذ ؟

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به “

سنن ابي داود – باب الحدود – 4464

و

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن أخوف ما أخاف على أمتى عمل قوم لوط “

سنن الترمذى باب الحدود – 1592

و

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ملعون من عمل قوم لوط “

سنن الترمذى باب الحدود – 1528

👇

فهل هناك نص واحد على لسان جيصص يُحرّم ويُجرّم الشذوذ ؟

هل ذكر العهد الجديد عقوبة واحدة للشـ.ـواذ أو للمنحرفين جنـ.ـسياً؟

أم يكفي الإيمان بقتل الإله ملعوناً نجساً مهاناً لدخول الملكوت؟! 

–

-أخيراً: فلنقرأ عن الشـ.ـذوذ في ما فعله يسوع مع التلاميذ فى يوحنا 13 : 4

” قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،5ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِراً بِهَا ” 😲

فى النص نجد أن إله النصارى  خلع ملابسه كلها أمام التلاميذ فأصبحت مؤخرته اللاهوتية عارية تماماً!!

 فقرر ان يستر نفسه بأن يتزر بمنشفة يغطي بها عورته، ثم بعدما غسل أرجل التلاميذ .. خلع المنشفة أيضآ واصبح عاريآ تمامآ للمرة الثانية وأخذ يمسح أرجلهم بهذه المنشفة …. وهو عريان تماماً كما ولدته أمه!! 

حضراتكم متخيلين منظر هذا الإله وهو يجلس زلط ملط ليغسل أرجل تلاميذه  وينحني لكي يمسح لهم أرجلهم؟!

و  الفضيحة في باقي المشهد في يوحنا 13 : 23

” وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24 فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ .25 فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟» “

فجيصص بعد أن غسل أرجل التلاميذ ومسحها وهو عاري، اتّكأ فى حضنه واحد من تلاميذه كان يحبه !! 

ما هذه المشاهد المنحرفة؟!

هل هذه تصرفات إله أم وصف ليوميات شـ.ـاذ ممحون يبحث عمن يروي ظمأه؟!

هذا هو العري والشـ.ـذوذ في نصوص مقدسة تشجع على الانحلال الأخلاقي، لا يقبلها عقل ولا يستسيغها عفيف!

You may also like...