-الرد على شبهة [ أَعْضُوهُ بِهِنِّ أَبِيهِ ]

المعتاد أن الشبهات التي تحمل ايحاءات جنسية غالباُ هي الشبهات التي يحب النصارى أن يلوكوها بألسنتهم ويحشرونها في حواراتهم؛ ربما لأن نصوص كتابهم  الجنسية قد سببت لهم عقدة ما في اللاوعي؛ فبدلاً من محاولة إيجاد تفسير مقنع لألفاظ كتابهم الوقحة البذيئة الإباحية الصريحة، لجأوا للطعن في الإسلام  بجهل واضح وحقد طافح!

 وكأن فى كذبهم على الإسلام رد مريح لما يعانون منه من نصوص كتابية جنسية، وفضائح سكسية برسومية كنسية!!

ومن ضمن شبهاتهم التي يثيرونها قولهم: ( أن نبي الإسلام أمر بالسب باسم العورة الصريح )، ويستدلون بحديث :

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْضُوهُ بِهِنِّ أَبِيهِ، وَلا تُكَنُّوا» (رواه النسائي، وصححه الألباني)

وللرد على هذه الشبهة أقول وبالله التوفيق:

-أولاً: لم يسأل النصراني المعترض عن معنى العبارة الواردة في الحديث قبل أن يعترض، ولو أنه فقط سأل لما إعترض من الأساس!

فأنا لا أعتقد أنه يعرف معنى التَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، ولا يعرف معنى أَعْضُوهُ بِهِنِّ أَبِيهِ، وَلا تُكَنُّوا!

فهذا الحديث أمر فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) بمعاقبة من نسي أصله ولم يقبل بأخوة الدين وأعجبه التفاخر بنَسَبِهِ في الجاهلية أو انتسابه إليها بأن يُسبُّ سباباً صريحاً مؤذياً بأن يقال له: “اعضض ذَكَر أبيك” باللفظ الصريح دون كناية.

 وهذا له جزاء عدل، وعقوبة زجر تردع صاحبها عن عمل شنيع قبيح لا يصدر إلا من فاسق أو منافق يتفاخر بالكفر والعصبية والقبلية في وسط أمة الإسلام، فيكُفَّ شره وأذاه عن المسلمين فلا يفتنهم في دينهم الحق باستعلائه بينهم بالباطل؛ وما هذا إلا لشدة تحريم التعصب للقوميات الجاهلية؛ حتى لا يكون ذلك سببًا في تفكك وحدة المجتمع الإسلامي.

ومعنى ( اعضض هن أبيك): هو أن الإنسان لا يكون في هن أبيه -ذكر أبيه- إلا قطرة حقيرة من المني، فمعنى َأَعِضُّوهُ ليس المراد أنه يعض بأسنانه ذكر أبيه، فلغة العرب تقول: عض الرجل يعضه عضيضًا: أي: لزمه و لصق به.

 فإذا كنت أيها الفاسق المتكبر تفتخر بنسبك، وبقبيلتك, فها نحن نذكرك بأصلك الحقيقي , فأنت لست سوى قطرة من مني خرجت من هِنِّ أبيك – ذكر أبيك- .

،

-وذكر ابن القيم الحكمة من ذكر ( هن الأب )؛ فقال في زاد المعاد:

 ذكر هن الأب لمن تعزى بعزاء الجاهلية فيقال له: اعضض هن أبيك، وكان ذكر هن الأب ها هنا أحسن تذكيراً لهذا المتكبر بدعوى الجاهلية بالعضو الذي خرج منه، وهو هن أبيه، فلا ينبغي له أن يتعدى طوره.

–؛

-ثانياً: الأصل في السباب وقول السوء في الإسلام هو المنع؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام :”  إن الله لا يحب الفُحش و لا التفحُّش “

ولقوله عليه الصلاة والسلام : ” ليس المؤمن بالطعَّان، ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء “

والقاعدة القرآنية في هذه المسألة هي قول الله (عز وجل):

«لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا» (النساء:148)

ولكن …  هل هناك قول أسوأ وأشنع من الافتخار بالانتساب القديم إلى الكفر بعد الإسلام؟

هل هناك أظلم من النداء إلى التخلي عن دين الإسلام، ورفض الرابطة السماوية رفضاً باتاً، واستبدالها  بروابط عصبية جاهلية كفرية شركية قد تؤدي بأصحابها إلى جهنم؟!!

،

 فالله سبحانه وتعالى  جعل بني آدم شعوباً وقبائل ليتعارفوا؛ وليس  ليتعصب كل شعب لقومه، ويعلو كل إنسان على غيره، وكل قبيلة على غيرها. قال جل وعلا:

 ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ” {الحجرات:13 }

فلا يجوز التصريح باسم العورة إلا إذا كانت هناك ضرورة ردع لمنحرف، أو اقتضتها المصلحة لتقويم معوج؛ مثل الحدود فلا ينفع في الحدود الكنايات والتلميحات أو التعريضات.

ومن الأمور المقررة في الشرع نهي الإسلام عن كل ما يؤذي الآخرين في القول أو في الفعل؛ فقد نهى عن السخرية قال تعالى: ” لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ “

 ونهى عن التنابز بالألقاب قال تعالى:” وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ “

ونهى عن الغيبة قال تعالى: ” وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا “.

بل أمر المسلمين بالتخاطب مع مخالفيهم بالحكمة والموعظة الحسنى لا بالقول الجاف الخشن قال تعالى:

” ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ “

وقد جاء التحذير أكثر من مرة من اللسان ومن الشرور التي يجلبها اللسان على صاحبه فقال تعالى: ” مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ “

وفي الحديث النبوي : ” أمسك عليك هذا (لسانك)”.

،

ولكن من تعصب لأهل بلدته وإن كانوا كفاراً، أو مذهبه وإن كان مخطئاً، أو طريقته وإن كانت ضالة، أو قرابته وإن كانوا على باطل، وأراد بهذا التعصب أن يُفرِّق جماعة الإسلام ويتكبر على الآخرين، فمثل هذا المتكبر أُمِرنا بتذكيره بأصله، وكيف كان حاله وهو لا زال في عضو أبيه زجراً له ولأمثاله ممن قد يتسبب في فتنة بين الإخوة من المسلمين!

–؛

-ثالثاً: إن قال قائل : كيف يأمركم نبيكم بالسب القبيح ؟

نقول : لقد أمرنا بأكثر من هذا؛ أمرنا بالقتل الذي هو أعظم من السب.

 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ “

فالأمر بالقتل هنا أمر محمود؛ لأنه قتل بحق، قتل جزاء وعقاب مستحق بأمر الله (عز وجل)، لمن ارتكب جريمة في حق الله (تعالى)، وفي حق المجتمع الذي يعيش فيه من إزهاق للحياة والعبث في أعراض الناس.

؛

فالأمر بإيذاء من تعزى بعزاء أهل الجاهلية بهذه الكلمات إهانةً له وذلة؛ لأنه يفتح على المسلمين باب الاحتقار بالعصبيات والنعرات، كالأمر بقتل القاتل ، ورجم أو جلد الزاني ، وكقطع يد السارق، فالعقاب دائمًا يكون عن جرمٍ وليس ابتداءً.

يقول تعالى : “وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) ” (البقرة).

فمن يعترض على عقوبة إيذاء من تعزى بعزاء الجاهلية بتلك الكلمات، فالواجب عليه أن يعترض أيضًا على الحدود، والتعزيرات التي وردت في الكتاب المقدس كالأمر بقتل القاتل، وقطع يد المرأة التي تمسك بالعضو الذكري لرجل تعارك مع زوجها، أو عقوبة الإعدام والسجن والتغريم التي تنص عليها القوانين الوضعية !!

فالسباب القبيح مجرد عقوبة حق رادعة زاجرة بأمر الله (تعالى) جاءت على لسان من لا ينطق عن الهوى (صلى الله عليه وسلم)، فهذا السباب سيئة جزاء سيئة، وعقوبة لإساءة قبيحة وجريمة لفظية يرتكبها في حق الإسلام والمسلمين من يتكبر ويتفاخر بانتسابه للجاهلية التي هي العدو للإسلام.

..؛

وبالرغم من كل هذا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كنَّى في هذا الحديث ولم يصرح، لأن كلمة ( هن ) نفسها كناية عن الفرج وليست تصريحاً باسمه، فقد قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث:” والهن بالتخفيف والتشديد كناية عن الشيء لا تذكره باسمه”

وفي لسان العرب: هن كلمة كناية، ومعناه شيء.

وكيف لا؛ وقد قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه “. رواه البخاري ومسلم

–؛

-أخيراً: كان النبى محمد عليه الصلاة والسلام  منْ أعظم الناس خَلقا وخُلُقًا بشهادة جميع من رآه فى حياته ؛ ولم يذكر التاريخ أن هناك من عاب عليه خلقه؛ يقول الله تعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام  :

” وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ  “

وكان عليه الصلاة والسلام  قرآنًا يمشي على الأرضِ ؛  عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ :سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ : أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟

فَقَالَتْ : ” كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ “.( مسندِ أحمدَ  24139  )

ولم يكن عليه الصلاة والسلام فاحشًا ولا متفحشًا ؛ فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ” لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  فَاحِشًا ، وَلَا مُتَفَحِّشًا ، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ “. ( مسندِ أحمدَ 24247  )

هذه هى أخلاق النبى محمد عليه الصلاة والسلام؛ التى يعترض عليها أبناء غرف الإعتراف الذين يؤمنون بقداسة كتاب به ألفاظ إباحية تعبر عن وسااااخة الزنى وفحشاااء الإنسان؛ كما يقول الأب متى المسكين في كتاب النبوة والأنبياء !!!

..؛ 

 لماذا لا يعترضون على نصوص كتابهم الاباا حية المخجلة؛ التي يحرفون ترجماتها التي يخجل العقلاء من مجرد الادعاء أنها مقدسة خوفاً من الفضيحة ؟!!

اقرأوا مثلا  فى تكوين 34 : 31

“فَقَالاَ: «أَنَظِيرَ زَانِيَةٍ يَفْعَلُ بِأُخْتِنَا؟». “

👈فى التراجم الانجليزية (whore – prostitute=  متناkة = شرموtة  )

،

واقرأوا مثلا فى تكوين 39 : 7

” امْرَأَةَ سَيِّدِهِ رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى يُوسُفَ وَقَالَتِ: «اضْطَجِعْ مَعِي» “

👈فى التراجم الانجليزية (make love to her =Have sex with me = تعالى نkنى  )

،

واقرأوا مثلا فى 1صموئيل 20 : 30 

” حَمِيَ غَضَبُ شَاوُلَ عَلَى يُونَاثَانَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ الْمُتَمَرِّدَةِ “

 👈 فى التراجم الانجليزية ( son of a slut = son of a whore = ابن الموو م س = ابن ال م ت ن اا k ة  )

 ،

واقرأوا مثلا فى حزقيال 23 : 20

” وَعَشِقَتْ مَعْشُوقِيهِمِ الَّذِينَ👈 لَحْمُهُمْ  كَلَحْمِ الْحَمِيرِ 👈 وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ “

👈 فى التراجم الانجليزية ( genitals = أعضاء تناسلية = أzبار )

…؛

هذه عينة على سبيل المثااااال وليس الحصر على ما يحتويه كتابهم من قصص عهر وفجور وألفاظ منحطة قذرة وسخة بشهادة علمائهم ومفسريهم!!

 ؛ فكلام إلههم وتعاليم يسوعهم ونصوص كتابهم لطالما كانت مصدراً دسماً ومنبعاً نجساً لمواقع البورنو؛ بما فيها من زغزغة ودغدغة وقصص زنى محارم واغتصابات وألفاظ يندى لها الجبين، مع وصف لجسد المرأة بالتفصيل الممل المخجل … ولكن …

من أين سيأتي أمثال هؤلاء البهائم السائبة بحمرة الخجل؟!! 

You may also like...