الرد على شبهة ( أما ابن عمي فهتك عرضي )

– في البداية لازم نعترف يا جماعة إن النصارى لديهم موهبة مميزة جداً في قراءة النصوص الإسلامية؛ فلدى القوم القدرة على استخراج شبهات جـ.ـنسـ.ـية  حتى من كتب الطبخ أو من مجلات الأطفال المصورة إن كان الكاتب مسلماً!

؛

وأكيد الموهبة دي مش من فراغ؛ إنما بالرشم الجيد والاعتراف المستمر، مع إيمان بكتاب مقدس مشحون بنصوص إباا/احية، مع تقديس آباء ورجال دين شواااذ ومنحرفيــن جـ.ـنسـ.ـيا؛ بيقدر النصراني في الآخر يوفق بين النص … أي نص … مع فهمه البرسومي!!

…

والشبهة التي سنتكلم عنها مثال واضح على هذه الموهبة 👇

–

روى الحاكم أن أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب، فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه ، فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ. قَالَ: “لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيَّ بِمَكَّةَ مَا قَالَ”

….

هذا الحديث مرَّ على ملااااايين المسلمين ومليااارات من الكافرين والمنصرين ولم ير فيه أحد أي شبهة أو مطعن على الاطلاق …

حتى أتى  مراشيم  النجيسة الذين معرفتهم باللغة العربية أقل من معرفة الحمار بعلوم الفضاء، وفهمهم لعلم الحديث لا يزيد عن فهم البهائم للفلسفة والمنطق؛ فخرجوا بالاكتشاف الخطير ألا وهو (هتك عرض الرجل  = اغتصابه)!

….؛

وللرد على هذا الفهم الحميري بامتياز أقول وبالله التوفيق:

* أولاً:  هذا الحديث عند الحاكم في مستدركه (4330) ومن طريقه والبيهقي في الدلائل (1774) ورواه الطبراني في الكبير (7115) من طريقين:

عن ابن إسحاق ، قال : حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما به ، قال الهيثمى فى المجمع : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .

👈وهذا الطريق تفرد به محمد بن إسحاق عن الزهري وهو ممن لااااا يُحتمل عنه التفرد؛ فالحديث معلول.

 ،

ورواه الطبري في تاريخه (2 /329) من طريق ابن إسحاق :

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال وقد كان فيما حدثنى محمد بن اسحاق عن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب عن ابن عباس .

👈 وهذا طريق ضعيف ولو ثبت لكان هناك إضطراب من ابن إسحاق.

؛

بمعنى  … الحديث لم يثبت، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقل هذا الكلام من الأساس؛ وإن كان بعض أهل العلم قد صححه بمجموع طرقه وشواهده  مثل الشيخ الألباني  في السلسلة الصحيحة” (7 / 1029 – 1030)

=== ؛

* ثانياً: ما معنى هتك العرض الواردة في الحديث ؟

أجمعت كل المعاجم العربية أن معنى ( هتك عرض الرجل ) هي أنه بُولِغ في هجائه وشتمه وسبه.

،

* قال ابن منظور في لسان العرب :

،

*وفي العامي الفصيح من إصدارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة ج 24 / ص15 :

نَهَكَ : انتهكَ عِرْضَ فلان : بالغ في شَتْمِهِ , وانتهك حُرْمَتَه : تناولها بما لا يحلُّ . أهـ  

،

* ومن المعجم الوجيز  ص414  :

،

* كذلك جاء في لسان العرب  ج6 ص4561 معنى كلمة انتهاك العِرض.

قال الإمام ابنُ مَنْظُور  :

{ والنَّهْك: المبالغة في كل شيء، والنَّاهِك والنَّهِيكُ: المبالغ في جميع الأَشياء. الأَصمعي: النَّهْك: أَن تبالغ في العمل فإِن شَتَمْتَ وبالغتَ في شَتْم العِرْض قيل: انْتَهَكَ عِرْضَه }.

،

* وقال الإمامُ الزَّبِيدِيُّ في كتابه تاج العروس من جواهر القاموس   ج27 ص378  :

{ ومن المَجازِ : نَهَكَ عِرضَه : بالَغَ في شَتْمِه …  وانْتَهَكَ عِرضَه : بالَغَ في شَتْمِه عن الأَصْمَعِي }.

،

وحتى كتاب ” المُنجِد ”  الذي ألفه النصراني لويس معروف؛ نجد أنه قال أن عرض الرجل هو موضع المدح أو الذم..

…؛

إذاً فقوله صلى الله عليه وسلم -إن ثبت- (أما ابن عمي فَهَتَكَ عِرْضِي) تعني : خاض في عِرضِي وتكلم فيَّ وسبنى.

 ويشهد لهذا المعنى ما أخرجه الهيتمي في كتابه مجمع الزوائد، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به أبو سفيان بن الحارث فقال ” يا عائشة هلمي حتى أريك ابن عمك الذي هجاني”. 

–

وقال ابن الأثير في اسد الغابة :أبو سفيان بن الحارث القرشي ………..وكان أبو سفيان من الشعراء المطبوعين وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه و سلم. 

– ؛

===؛

* ثالثاً: أما عن تفسير علماء الإسلام لما ورد في الحديث؛ فقد  قال الإمام الحاكم بعد ذكره للرواية في المستدرك على الصحيحين  ج3 ص50 :

{ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيمَةُ،

 وَابْنُ عَمِّهِ ، ثُمَّ عَامَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُعَامَلَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَهَجَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي ، يَقُولُ فِيهَا:

هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ}.

وعليه فقد فَسَّرَ الإمامُ الحاكمُ الروايةَ بعد أنْ ذَكَرَهَا بأنها تعني أن أبا سفيان قبل إسلامه هجا النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم في عِرضه.

،

– وقال الإمام ابن سعد في الطبقات الكبرى  ج4 ص46 :

{ وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ شَاعِرًا، فَكَانَ يَهْجُو أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَانَ مُبَاعِدًا لِلْإِسْلَامِ شَدِيدًا عَلَى مَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلم مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا، وَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَانَ لَهُ تِرْبًا، فَلَمَّـا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً عَدُوًّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلم }

،

– وقال الإمام أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب ج4 ص1674 :

{ وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بْن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وَكَانَ سبق له هجاء فِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإياه عَارَضَ حسانُ بنُ ثابت بقوله:

أَلَا أَبْـلِـغْ أَبَا سُفْيَانَ عَـنِّي … مُـغَلْغَلةً فَقَدْ بَرَحَ الخفاءُ

هَجَوْتَ مُحَمَّداً فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ في ذَاكَ الْـجَزاءُ

وقد ذكرنا الأبياتَ فِي باب حسان. والشعر محفوظ. ثم أسلم فحسن إسلامه, ويُقال: {إنه مَا رفع رأسه إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حياءً منه}.

،

-وقال الإمام ابن الأثيرفي أسد الغابة في معرفة الصحابة   ج2 ص6 :

{وَرُوِيَ أنَّ الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب}.

،

-وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في الإصابة في تمييز الصحابة للإمام ج12 ص304  :

{ وكان أبو سفيان مِـمَّنْ يُؤْذِي النَّبِيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وَيَهْجُوهُ ويؤذي المسلمين، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:

هَجَوْتَ مُـحَمَّداً فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وعند اللَّه في ذاك الجزاءُ.

….؛

ففهم شوا/ااذ الفكر والأبدان الأعوج من الحديث لا يقبله إلا صليبي نجـــس ملعوب فى فتحاته بطريقة خاطئة بدعوى الرشم، وملعوب فى فتحات أمه ومنحنياتها بدعوى الاعتراف!

أما معنى الحديث فكما بيناه من كتب اللغة وبفهم علماء الأمة, لا يخرج عن كونه إخبار من النبي عليه الصلاة والسلام أن أبو سفيان بن الحارث قبل اسلامه كان ممن يهجوه ويؤذيه بلسانه وينتقص من مقامه الشريف عليه الصلاة والسلام.

===؛

* أخيراً: أقول لأمثال هؤلاء الكلااا ب النابحة: نحن لا نتوقع علماً ولا إنصافاً من أشكال منسوبة لبني آدم يعبدون إلهاً بشرياً وُلِد من نسل مومساا/ات وزواا ني، ومات مهاناً ملعوناً نجساً معلقاً على خشبة!

لا نتوقع من جحوش فراء يؤمنون بألوهية ابن إنسان أخذه الشيطان وجربه وحيداً على الجبل أربعين يوماً وليلة أن يستدلوا على فهمهم الحميري بدليل من لغة أو فهم لعلماء الإسلام !

..؛

لو كانوا يستخدمون عقولهم بدلاً من مؤخراتهم في فهم النصوص؛ لطَأْطَأُوا روؤسهم خجلاً، ولما تجرأوا على النباح على الإسلام وهم يؤمنون بإله كان يعري مؤخرته أمام التلاميذ في عرض  استربتيز (Srtiptease) ساخن وهو ينحني ليمسح أرجل التلاميذ بعد أن خلع الرداء والإزار( يوحنا 13 )!!

،

لو أنهم فقط حاولوا التفكير، لرضوا بغلق زرائبهم النجسة على أنفسهم وهم يؤمنون أن إلههم قد أهانه وعرّاه حثالة من خلقه  -زُليطي مُليطي-، وألبسوه ثوباً قرمزياً، وأهانوه قبل أن يقتلوه ملعوناً نجساً  معلقاً مدلدلاً على خشبة الصليب!

إن من يؤمن بإله كان يتعرى ويكشف مؤخرته وينام عرياناً فى أحضان التلاميذ، ويُقدس كتاباً مشحوناً بنصوص إبااا  حية، وقصص جنــ..ـسية ، وصور وأوضاع عاطفية ملتهبة، ثم يحاول أن يلبس ثوب الفضيلة لينتقد دين غيره ومقدساته  …

مثله كمثل العاا/ا هرة  … التي تتحدث عن الشرف وتدعوا إلى الفضيلة!! 

You may also like...