شبهة : تحليل البغاء

من المضحكات المبكيات أن ترى نصرانيا يحاول أن يفسر القرأن الكريم تفسيرا مرشوميا لا يعتمد على لغة أو عقل ولا حتى نقل ؛ فيُخيل إليك أنك ترى حمارا يحاول ان يتكلم فى علوم الفضاء أو خروفا يدعى أنه من جملة العقلاء …

آه وربنا 😅

فعندما قرأ المرشوم قوله تعالى : (( وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ)) فهم بعقله الحميرى أن الله سبحانه وتعالى يدعوا للبغاء ان كان بدون اكراه ! 😳

وللرد على هؤلاء المراشيم الغواشيم نقول وبالله التوفيق :

👇👇

أولا : لو قرأنا الآية بكاملها سنجد أنها تدعوا للعفاف والإحصان وليس كما فهم حفاة العقول :

(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

..؛

فالآية ليست فى إعلان المغفرة المجانية للذين يُجبرون فتياتهم على البغاء , وإنما دعوة لهم للتوبة , ووعد لهم بالمغفرة إن أقلعوا وندموا .

👇

قال “السعدى” فى تفسيره : ( ومن يكرههن فإن الله بعد إكراههن غفور رحيم” . فليتب إلى الله وليقلع عمّا صدر منه , مما يغضبه , فإذا فعل ذلك , غفر الله ذنوبه , ورحمه كما رحم نفسه بفكاكها من العذاب , وكما رحم أمته بعدم إكراهها على ما يضرها )

،

ومما يؤكد هذا المعنى , أنّ الآية مشتملة على الدعوة إلى العفة وإحصان الإماء , وقد تلتها آية تخبر أنّ القرآن “موعظة للمتقين” .. فكيف تكون مع ذلك فاتحة لباب الفجور والزنى ؟!

==

ثانيا : بالطبع من أثار مثل هذه الخرافة شخص جاهل باللغة العربية وحتى جاهل باسباب نزول الاية ؛ والآية الكريمة يوضح معناها معرفة سبب نزولها 🧐

..؛

وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن سبب نزولها : أنه كان لعبد الله بن أبي ـ رأس النفاق بالمدينة ـ جوار (إماء) وكان يكرههن على البغاء (الزنا) ليكسب المال بذلك ويستكثر بأولادهن كما كان أهل الجاهلية يفعلون، فكانت الإماء مصدر كسب بالنسبة لهم لما يأتون به من المال والولد…

فرفضت إماء عبد الله بن أبي الزنا بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ؛ فأراد إكراههن فشكينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فأنزل الله تعالى في شأنهن وفي أمثالهن:

” وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ” (النور: 33)

فالاية واضحة وضوح الشمس انه من كان يكره فتيانه فليتوقف ولايكرهم . 👉

ومن التفسير الميسر:

ولا يجوز لكم إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال، وكيف يقع منكم ذلك وهن يُرِدْن العفة وأنتم تأبونها؟ وفي هذا غاية التشنيع لفعلهم القبيح. ومن يكرههنَّ على الزنى فإن الله تعالى من بعد إكراههن غفور لهن رحيم بهن .

…؛

وبالطبع لا نتوقع أن يفهم عاقل أن فى الآيات حض على الدعارة ؛ اللهم الا ان يكون مرشوما بغباوة فى أماكن حساسة . 😇

==

ثالثا : كيف يتصور بنى آدم محسوب من بنى البشر أن الإسلام يُحل البغاء وهو الذى حرّم الزنى وحرم مقدماته وتوعد فاعله بإقامة الحد عليه من جلد أو رجم ؟!!🤔

👇

يقول تعالى محرما مجرد الاقتراب من الزنى او اسبابه :

﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]

…؛

👈 ولذا …. حرّم نظر الرجل لمن لا تحل له فى قوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾

👈 وحرم مس الرجل لامرأة لا تحل له كما قال النبى عليه الصلاة والسلام : ” لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له “

👈 وحرم خلوة الرجل بامرأة لا تحل له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو، قال: الحمو الموت”

👈 وجعل عقوبة الزانى الغير محصن هى الجلد مائة جلدة كما قال تعالى : ” لزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ “

👈 وجعل عقوبة الزانى المحصن هى القتل رجما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة”

…؛

فديننا الذى حرّم النظرة واللمسة ووضع حدودا تصل إلى قتل الزانى المحصن … فكيف يفهم عاقل أنه أحل الزنى ؟!! 😡

==

أخيرا : هل الزنى حرام ويُعاقب فاعله فى النصرانية ؟ 🤔

* عندما قال يسوع فى متى 12 : 31

” أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ “

هل كان يقصد أن جميييييييييع الخطايا من زنى وقتل وشذوذ مغفورة لمن لم يُجدِّف على الروح القدس ؟! 🤔

،

* وعندما قال بولس فى أفسس 1 : 7

” الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ “

وفى كولوسى 1 : 14

” الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا “

هل كان يقصد أن جميييييييع الخطايا غفرها المسيح بفدائه ؛ فلا حاجة لتوبة من الزنى والشذوذ والقتل ؟!! 🤔

،

* وعندما قبضوا على عاهرة وأتوا بها إلى يسوع لكى يُقيم عليها الحد ثم رفض اقامة الحد عليها وتركها وغفر لها

يوحنا 1 : 11

” فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً “

هل كان الزنى حراما وقتها ويستحق فاعله العقاب ؟!! 🤔

،

* أمر إلهكم فى العهد القديم نبيّه هوشع أن يتزوج عاهرة وبشره أن أولاده سيكونون أبناء زنى ؛ هل كان الزنى حلالا ومغفورا لفاعله وقتها ؟!!

هوشع 1 : 2

” أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى “

،

* وعندما عاقب إلهكم فى العهد القديم نبيه وجعل ابنه يزنى بنسائه فى وضح النهار ؛ هل كان الزنى حلالا وقتها ويُرضى الهكم ؟!! 😳

2صموئيل 16 : 22

” فَنَصَبُوا لأَبْشَالُومَ الْخَيْمَةَ عَلَى السَّطْحِ، وَدَخَلَ أَبْشَالُومُ إِلَى سَرَارِيِّ أَبِيهِ أَمَامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ “

👇

فهل تؤمنون معاشر النصارى بهذه النصوص المخزية ؛ أم أن الزنى عندكم محرم وله عقوبات … لا يراها غيركم ؟ 😎

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *