تحريف نص يوحنا 3 : 13 ( ابن الانسان الذى هو فى السماء )
💥 نص من أشهر النصوص التى يستدل بها النصارى على ألوهية يسوع … نص يوحنا 3 : 13
” وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ “
وللرد على هذا الاستدلال نقول وبالله التوفيق :
👇
* أولا : النص يقول أن الذى صعد ونزل هو ” ابْنُ الإِنْسَانِ ” ؛ فما هى صفات ابن الانسان فى الكتاب المقدس ؟
مواصفات ابن الانسان بحسب الكتاب المقدس ….
👈 يموت … كما فى مزمور 82 : 6-7
” قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ لَكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ “
👈 يأكل ويشرب ويبول ويتبرز … كما فى متى 11 : 19
” جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ “
👈 يتألم … كما فى متى 17 : 12
” ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضاً سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ “
👈يُقتل … كما فى مرقص 9 : 31
” ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ “
..؛
فالنص يصلح دليلا على عبادة ” ابْنُ الإِنْسَانِ ” الذى يأكل ويشرب ويبول ويتبرز ويموت أو يُقتل ؛ ولا يصلح دليلا على الألوهية بأى حال من الأحوال .🙂
==
* ثانيا : النص يقول ” وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ” يعنى ابن الانسان بيصعد وينزل ؛ فهل اللاهوت عند النصارى يصعد و ينزل ؟ 🤔
👈 يعتقد النصارى أن اللاهوت فى كل مكان بذاته ؛ ولا يصح نسبة الصعود والنزول للاهوت بأى حال ؛ كما فى كتاب بدع حديثة لشنودة ص 171
( المقصود بصعود المسيح إلى السماء أنه صعد بالجسد , لأن اللاهوت لا يصعد وينزل . فهو موجود في السماء والأرض وما بينهما , مالئ الكل . إنما الصعود بالجسد وهذا ما رآه التلاميذ يوم الصعود )
..؛
كما أن الكتاب المقدس يذكر لنا آخرين صعدوا إلى السماء غير يسوع …؛ مثل :
👈 النبي إيليا صعد إلي السماء وهو حى إلى يومنا هذا … فى ملوك الثاني عدد 2 : 11
” وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ “
👈 اخنوخ ايضا صعد للسماء … فى تكوين5 : 24
” وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ “
👈 وبولس الكذااب ادعى أنه صعد إلى السماء فى كورنثوس الثانية 12 : 2
” أَعْرِفُ إِنْسَاناً فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً …. اخْتُطِفَ هَذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ…اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا “
…؛
فالاستدلال بهذا النص خطأ لأن اللاهوت لا يصعد ولا ينزل ؛ وإن كان الصعود إلى السماء يعنى ألوهية ، فقد صعد أخنوخ وإيليا وبولس ومريم والملائكه تصعد وتهبط إلى السماء ولم يقل أحد أنهم آلهة . 🙂
،
فما بالكم ويسوع أُصعد إلي السماء ولم يصعد من نفسه … كما فى لوقا 24 : 51
” وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَ 👈أُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ “
==
*ثالثا : النص يقول : ” إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ ” ولكن هناك من نزل من السماء غير يسوع ؛
مثل :
👈الشيطان نزل من السماء … فى اشعياء 14 : 12
” كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟ “
👈 ملائكة الرب تنزل من السماء … فى متى 28 : 2
” مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ “
👈 حتى الكبش الذى فدى الله به اسماعيل من الذبح نزل من السماء … فى تكوين 22 : 13
” فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ ….. فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكاً فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضاً عَنِ ابْنِهِ “
…؛
كما أن النص مخالف لاعتقاد النصارى لأن يسوع لم ينزل من السماء انما وُلد فى زريبة ولا زلنا فى انتظار نزوله ؛ فكان يجب ان يكون النص هكذا :
” وليس أحد سينزل من السماء الا الذى صعد ” ؛فالنص قدم النزول على الصعود !
فان قال نصرانى ان اللاهوت هو الذى نزل قلنا اللاهوت لا يصعد ولا ينزل 🙂
==
* أخيرا : ( ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ ὁ υἱὸς τοῦ ἀνθρώπου ὁ ὢν ἐν τῷ οὐρανῷ )
👈يري المفسرون النصارى أن هذا المقطع هو تصريح بألوهية يسوع بحيث أنه بروحه كان في السماء في نفس الوقت الذي يتحدث فيه علي الأرض !
..؛
إلا أنه بعد الرجوع لأقدم وأفضل مخطوطات العهد الجديد مثل السينائية والفاتيكانية ؛ وجدنا أن هذه الزيادة محذوفة من مخطوطات القرن الثاني والثالث والرابع … ؛ بينما اقدم المخطوطات اليونانية لهذه القراءة هي من القرن الثامن , وترجمات من القرن الرابع … مما يؤكد أن هذه الزيادة مضافة لأصل نص يوحنا !
،
ولذا لا نجد هذه الزيادة فى أغلب التراجم العربية ؛ مثل الكاثوليكة والمشتركة واليسوعية والبولسية والمبسطة ؛ كما تم حذفها من أغلب التراجم الإنجليزية !
…؛
👈وبالرجوع للنسخ النقدية مثل (نسخة UBS – نسخة نستل ألاند NA28 – نسخة ويست كوت وهورتWHT )
نجد انها أيضا حذفت هذا المقطع لعدم أصالته
” John 3:13 καὶ οὐδεὶς ἀναβέβηκεν εἰς τὸν οὐρανὸν εἰ μὴ ὁ ἐκ τοῦ οὐρανοῦ καταβάς, ὁ υἱὸς τοῦ ἀνθρώπου “
👈ويرى بعض العلماء أن هذه الكلمات أضيفت لتوضيح يسوع السمائي في مقابل النزول ؛ لتأكيد أن الوجود الإلهي ليسوع ليس محدودا فقط بالأرض فهو يعيش في السماء وفي الأرض معا بنفس الوقت !
..،
👈 و حتي لو كانت قرءاة الإضافة هي الأصح فقد بينا المقصود من عموم النص ؛ وأثبتنا عدم عصمة الكتاب المقدس باختلاف المخطوطات ومن بعدها التراجم فى أضافة المقطع أوحذفه 🙂
أحدث التعليقات